السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

247

قاعدة الفراغ والتجاوز

الجزء غير الركني - وتجري في الطرف الآخر - أي الركن - بلا معارض « 1 » . وان كان وجهه انه مع عدم احتمال تحقق الجزء المشكوك في صلاة صحيحة يقطع بعدم الأثر وعدم صحة الصلاة من ناحيته فالمفروض ان الجزء المشكوك غير ركني فلا يكون الاخلال به مبطلا للصلاة وهذا يعني ان الأثر المراد ترتيبه بجريان القاعدة في الجزء غير الركني ليس هو تصحيح الصلاة بل نفي وجوب القضاء والسهو وكذلك نفي وجوب العود وبقاء اشتغال الذمة بأمره إذا كان محل التدارك باقيا ومثل هذا الأثر لا يقطع بعدمه بل هو محتمل لاحتمال صحة الصلاة ، تماما كما إذا لم يكن يعلم اجمالا بترك أحد الجزءين فيكون موضوع القاعدة في الجزء غير الركني بلحاظ نفي هذا الأثر تاما في نفسه غاية الأمر حيث يعلم اجمالا امّا ببطلان الصلاة ووجوب الإعادة أو وجوب القضاء والسهو يكون جريان القاعدة في الجزء غير الركني معارضا مع جريانها في الجزء الركني بملاك العلم الاجمالي فيتساقطان معا . الوجه الثالث - عدم جريان القاعدة في الجزء غير الركني ليعارض القاعدة في الجزء الركني لعدم تمامية موضوع الأثر الذي يراد اجرائه بلحاظه فيه ، توضيح ذلك : ان الأثر المطلوب من ذلك ان كان نفي العود على الجزء غير الركني وتداركه ، فالمفروض القطع بعدم وجوبه إذا كان متقدما على الركن المشكوك امّا للإتيان به أو للدخول في الركن والقطع بوجوبه إذا كان متأخرا عنه اما لعدم الاتيان به أو لترك الركن قبله فيكون على تقدير الاتيان به زيادة في غير محله . وان كان الأثر المطلوب نفي وجوب القضاء والسهو فلان وجوبهما اما ان يكون مترتبا على عدم امتثال امر ذلك الجزء أو عدم الاتيان به في الصلاة ، فعلى التقدير الأول يقطع بعدم امتثال أمره على كل حال لكونه ارتباطيا لا استقلاليا فهو يعلم بعدم امتثاله تفصيلا اما لبطلان الصلاة رأسا بترك الركن أو لعدم

--> ( 1 ) - الدرر الغوالي ، ص 37 .